المحقق النراقي
120
مستند الشيعة
إخراجه . وأما ما بعدها ، فلاحتمال إرجاع الضمير إلى ألفي ، بل هو الراجح ، لأقربيته وإفراد الضمير . مضافا إلى أن مفهوم الاستثناء فيه عدم تحريم الخمس والفئ للشيعة ، وهو يصدق بحلية بعض ذلك ولو لبعض الشيعة ، فتأمل . وأما ما بعدها ، فلجواز كون لفظة ( من ) في قوله : ( من شيعتنا ) تبعيضية ، بل هو الأظهر ، فلا يعلم أنه من هو ، فيمكن أن يكون بعض أصحاب بعض الأئمة . وأما ما بعدها ، فلعدم دلالتها على تحليل الخمس أصلا ، إذ يمكن أن يكون المسؤول عن إباحتها ما يحتمل أن يكون فيه خمسهم أو أن يكون فيه ألفي وغنائم دار الحرب . فلم تبق إلا الأربعة الأخيرة ، والثلاثة الأولى منها أيضا لا تدل على أزيد من تحليل الخمس كلا أو بعضا للشيعة الموجودين في زمان التحليل أو مع ما سبقه ، لأن ( أحللنا ) و ( طيبنا ) و ( حللهم ) و ( جعلهم في حل ) - بالإضافة إلى من يأتي - مجاز قطعا ، فلا يرتكب إلا بدليل . ومنه يظهر جواب آخر لأكثر ما يسبق الأربعة من أخبار التحليل ، بل لجميعها . فلم يبق إلا التوقيع ، وظاهر أنه بانفراده - سيما مع ما مر من وجوه المرجوحية - لا يقاوم أخبار الوجوب البتة . مضافا إلى أنه لو أريد منه العموم بالنسبة إلى جميع سهام الخمس يخرج جدا عن الحجية بالمخالفة للشهرتين والدخول في حيز الشذوذ . ومنه يظهر جواب آخر لجميع أخبار الإباحة .